السيد الخميني

187

كتاب الطهارة ( ط . ج )

النهي إرشاد إلى عدم تحقّق الصلاة مع الوبر ، فالنهي لأجل عدم إمكان الوجود ، فيستفاد منه مانعية ما لا يؤكل للصلاة مطلقاً ، وكذا سائر المقامات التي تكون مثل ذلك ، ومنها ما نحن بصدده . مع أنّ في عدم تعلَّق التكليف بالمعذور ، كلاماً وإشكالًا قد تعرّضنا له في محلَّه " 1 " . نعم في خصوص النسيان لا يبعد التمسّك بحديث الرفع ؛ على ما قوّينا شموله لمثل المقام " 2 " . حول سقوط شرطية الاستبراء مع تعذّره وهل يسقط الشرط على فرض الشرطية مع التعذّر ، كالعمى والظلمة وضيق المجرى ؟ وجهان : من دعوى قصور الأدلَّة عن قطع الاستصحاب في مثله ؛ لكونها واردة في غير المعذورة ، والمعذورة لها الاتكال على الاستصحاب وترك العبادات إلى القطع بالنقاء أو تجاوز العشرة " 3 " . ومن احتمال قطع الاستصحاب في المقام وكذا الشرطية ؛ لتعذّره ، فلا بدّ من الاحتياط " 4 " . ويمكن أن يقال : إنّ الشرطية لا تنافي التعذّر ، وورود الروايات كذلك لا ينافي انفهام الشرطية منها مطلقاً ، ومعها لا يصحّ غسلها إلَّا بعد العلم بالنقاء أو تجاوز العشرة .

--> " 1 " أنوار الهداية 2 : 214 216 ، تهذيب الأُصول 2 : 280 284 . " 2 " أنوار الهداية 2 : 54 55 ، تهذيب الأُصول 2 : 160 161 . " 3 " مستمسك العروة الوثقى 3 : 273 . " 4 " العروة الوثقى 1 : 331 ، فصل في أحكام الحيض ، المسألة 27 .